مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

644

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وتظهر الثمرة في موارد الشكّ ، فإن قلنا بأنّ الكفر مانع وشككنا في أنّه هل صار كافراً بإنكاره الحكم الفلاني مثلًا أم لا ؟ فمرجعه إلى أنّه هل زالت ولايته أم لا ؟ فالأصل عدم زواله . وهكذا إن عبّرنا بالمسقط فيحكم ببقاء ولايته . وأمّا إن قلنا : بأنّ اسلامه شرطٌ فمع إنكاره الحكم الفلاني إن شككنا في ولايته في انّه هل كان واجداً للشرط أم لا ؟ فالأصل عدم كونه واجداً للشرط ، فيحكم بعدم ثبوت الولاية ، فعلى هذا ما استشكل بعضهم بقوله : « فالأولى أن يقال : إنّه لا ثمرة عملية لهذا البحث » « 1 » ليس في محلّه . على كلّ تقدير يشترط في ولاية الأب والجدّ والمولى والوصيّ شرائط : الأوّل : الإسلام ، الظاهر أنّه لا خلاف بين فقهائنا رضوان اللَّه تعالى عليهم ، بل ثبت الإجماع بأنّه يشترط في ولاية الأب أن يكون مسلماً ، فلا ولاية للكافر أباً كان أو جدّاً على ولده المسلم ، صغيراً كان الولد أو مجنوناً ، ذكراً كان أو أنثى . قال ابن الجنيد : « إذا كان أبو الصبيّة كافراً أو عبداً وهي حرّة أو مسلمة لم يكن لهما أن يعقدا عليها حتّى تبلغ وتختار لنفسها » « 2 » . وادّعى في كشف اللثام « 3 » والجواهر « 4 » والمسالك « 5 » الإجماع عليه ، وعبّر في

--> ( 1 ) جواهر الكلام 29 : 208 . ( 2 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة 7 : 141 . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 67 . ( 4 ) الجواهر 29 : 206 . ( 5 ) مسالك الأفهام 7 : 166 .